أكبر تجربة علمية في تاريخ البشرية



Rating  0
Views   890
زيد فلاح عزيز
23/09/2012 06:08:17

في محاولة لاكتشاف كيف تعمل الجاذبية الأرضية، أعلنت المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية "سيرن" أنها قررت بناء مصادم هدروني جديد بطول 80 كيلو متر وهو أكبر ثلاث مرات من حجم المصادم الموجود حالياً والذي تم استخدامه في اكتشاف أصغر الجسيمات الموجودة على الإطلاق "بوزون هيجز" (Higgs Boson).

وقال "جون بتروورث" أستاذ الفيزياء في جامعة "كوليدج" في لندن، والذي يمثل بريطانيا في المنظمة "الآن نحن بحاجة لمعرفة المزيد عن الجاذبية، ويمكننا أن نعرف ذلك عن طريق رفع مستوى المصادم الحالي، ولكن في نهاية الأمر سوف نحتاج إلى جهاز أكثر قوة"، ويدرس فريق من المنظمة إمكانية هدم المصادمات الموجودة في النفق الدائري الحالي بطول 27 كيلومتر الموجود تحت الأرض بالقرب من بحيرة جينيف وبناء المصادمات الجديدة، فيما يقول فريق آخر أنهم يشعرون بالقلق في حال توقف الاكتشافات العلمية حتى بناء المصادم الجديد، مستشهدين بقصة العالم "بيتر هيجز" الذي قدم نظريته عن الجسيم المسئول عن كتلة الجسيمات الأولية عام 1964، والذي أضطر للانتظار 58 عاما للتحقق من صحة أفكاره، حيث أقترح بناء المصادم الأول في عام 1983 ولم يتم البدء في بناءه إلا عام 1998.

ومن المعروف أن "مصادم الهدرونات الكبير" (Large Hadron Collider)، هو أضخم مسرع جسيمات وأعلاها طاقة وسرعة، حيث يستخدم السينكروترون لمصادمة جسيمات دون ذرية وهي البروتونات بطاقة تصل إلى 7 ترليون إلكترون فولت، ويحتوي المصادم علي أنبوبين دائريين متوازيين يبلغ قطر الأنبوب 2.5 سنتيمتر، ومحيط دائرة الأنبوب 27 كيلومتر، وعند تسريع فيضي البروتونات إلى سرعة 3.5 ترليون إلكترون فولت يسلط فيضي البروتونات عند نقاط معينة للالتقاء والتصادم ببعضهما البعض.

قد تندهش عندما تعرف أن هذا التصادم سيرفع درجة الحرارة داخل المصادم لتصل إلى ألف مليار درجة، وفي وقت مفداره جزء من الثانية، تصبح النقطة متناهية الصغر الناتجة عن الاصطدام هي النقطة الأكثر حرارة في مجرتنا كلها، وهي بذلك أكبر من الحرارة في باطن الشمس بمائة ألف مرة، في حين تحول قلب المصادم إلي أضخم آلة تجميد في العالم، حيث يحتوي علي 700 ألف لتر من الهليوم السائل تُبقي المصادم في درجة حرارة سالب 241، وهي درجة حرارة أدنى من درجة حرارة الفضاء بين النجوم، في حين أن البيانات والمعلومات الناتجة عن الاختبار تقدر بسبعين ألف جيجا بايت في الثانية الواحدة.

وصف الــ Tags لهذا الموضوع   هندسة المواد جامعة بابل محاولة لاكتشاف كيف تعمل الجاذبية الأرضية