انت هنا الان: الرئيسية » القسم الاكاديمي
المقالات الاكاديمية والبحثية
تصفح هذه الورقة الالكترونية بتقنية Media To Flash Paper

ان قياس الرأي العام سيتم تطبيقه على شريحة الشباب الجامعيين بوصفهم شريحة مميزة ونادرة وقادرة على التعبير عن موضوع الانتخابات النيابية تعبيراً ايجابياً من خلال مشاركتهم الفاعلة في العملية الانتخابية والتي تعتمد في زيادتها على الكثير من العوامل المكونة لاتجاهاتهم نحو المشاركة وبقوة وهذه العوامل قد تكون سياسية او اجتماعية او دينية او ديموغرافية .
وتتباين هذه الشريحة في توجهاتها نحو المرشحين او الكتل او الاحزاب مما تجعلهم يتبنون مواقف تثمر عن تصويتهم او اقصائهم لمرشح معين ،كما تظهر قياسات الرأي العام ان هناك رغبة من قبل عينة الدراسة في تغير مجلس النواب المنتخب عام 2010 كونه ( بحسب اتجاهاتهم) لايمتلك الدور الرقابي المؤثر او انه يهتم بمصالحه الشخصية او مصالح كتله السياسية او لعدم اقراره للقوانين التي تخدم المواطن او تحكم المحاصصة السياسية والحزبية في ادائه ،فضلاً عن ادراك هذه الشريحة للكثير من التحديات السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية التي ستواجه ممثليهم الجدد ،وقطعا ان بعض المتغيرات كالنوع الاجتماعي او الانتماء السياسي او التحصيل الدراسي تلعب دور في التاثير على اتجاهات.يقترح الباحث في ضوء ما توصلت اليه الدراسة من نتائج عامة مجموعة من التوصيات ترتبط بجهات عدة ، كون ان موضوع اتجاهات الرأي العام لطلبة الجامعة نحو الانتخابات النيابية العراقية لعام 2014 ، يجب ان يتم في اطار مجتمعي اوسع سيما وان الانتخابات هي احد مظاهر الرأي العام ،فنحن في حاجة لمزج متكامل تشترك فيه العديد من المؤسسات التعليمية والسياسية والاعلامية ومنظمات المجتمع المدني ، وفيما يلي اهم التوصيات والمقترحات
1- توصيات ومقترحات خاصة بجامعة بابل والمؤسسات التربوية والتعليمية :
- انشاء مركز لدراسة واستطلاعات الرأي العام ،باشراف كادر متخصص ، مؤهل ، ومن ذوي الخبرة مع اتاحة الفرصة امامهم للاطلاع على احدث النظم العالمية في مجال قياس الرأي العام والانفتاح المعرفي والمهني على تجارب الدول المختلفة في هذا المجال .
- اعداد البحوث والدراسات وعقد المؤتمرات العلمية والندوات التي تبين فيها اهمية الانتخابات ودورها في رسم مستقبل العراق .
- تضمين مادة حقوق الانسان ، ومادة الحرية والديمقراطية موضوع الانتخابات على ان تكون مفردات هذا الموضوع مغطية للعملية الانتخابية برمتها وتركز على التجربة العراقية لزيادة الوعي الانتخابي لشريحة الشباب الجامعي .
- ان تقوم جامعة بابل بتنفيذ برامج توعوية تدريبية للشباب الجامعي ، بما يحقق وصول المعلومات الخاصة في اساليب المشاركة بالعملية الانتخابية او المناقشة العلمية والتربوية للقضايا المثارة واحترام الاقلية لرأي الاغلبية وغير ذلك .
- يقترح الباحث بان تتبنى الجامعة اجراء دراسة مماثلة ولكن ان تتسع عينة الدراسة لتشمل عموم العراق بحيث يتنوع الجمهور من حيث العمر والتحصيل الدراسي والمهنة ومكان السكن والحالة الاقتصادية والاجتماعية والتعرض لوسائل الاعلام وغيرها وتكون الدراسة تحت عنوان ( اتجاهات الرأي العام العراقي نحو الانتخابات النيابية :دراسة ميدانية ) .
- ضرورة اعادة النظر في اسلوب وتفعيل عمل الاتحادات الطلابية بصفتها احد مظاهر الرأي العام لاتاحة فرص اوسع للمشاركة الطلابية في صناعة القرارات الجامعية واحترام آرائهم وممارستهم للانشطة الطلابية وهذه الممارسة لها ابعادها المستقبلية في خلق جيل واع ومثقف ومدرك باهمية المشاركة في الحياة العامة وادارة شؤونها .
2- توصيات ومقترحات خاصة بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات:
- انشاء مواقع خاصة بالحث والتنشيط الانتخابي ( الفيس بوك ،يوتيوب ، تويتر ...) لجذب اكبر قدر ممكن من الجمهور سيما الشباب الجامعي .
- اقامة ورش عمل وندوات ومؤتمرات تؤكد فيها على نزاهة وحرية وشفافية الانتخابات ومقاصدها وشرح وتوصيف آلية العد والفرز والرقابة .
- ان تاخذ دورها بحسب الصلاحيات الدستورية والقانونية في محاسبة اطراف العملية الانتخابية ( الكتل ،المرشحين ، وسائل الاعلام ) عند خرقهم لقانون الانتخاب والاعلان امام الراي العام عن هذه الخروقات والجهات التي قامت بها وما هو الاجراء المتخذ بحقها لضمان شفافية العملية الانتخابية.
- ان تلزم المفوضية القوائم والكتل والمرشحين الفائزين بتنفيذ البرامج الانتخابية التي طرحوها امام الرأي العام من خلال آليات التنفيذ وتقديم التعهدات الاخلاقية بصيغة قانونية تلزم بموجبها الفائزين في حال عدم تنفيذهم البرامج الانتخابية الموعودة الانسحاب من الحكومة والتخلي عن الامتيازات التي حصلوا عليها عن طريق اصوات الناخبين .
- استبعاد المرشحين الذين عليهم شبهات بالفساد او الارهاب او الذين يدفعون الرشاوي ، او الذين ليس لديهم برنامج انتخابي قابل للتنفيذ وفق آليات مقنعة ،او الذين يهاجمون المنافسين للنيل منهم .

3- توصيات ومقترحات خاصة بمجلس النواب العراقي الحالي :
- الاسراع بالتصويت على القوانين المعطلة او المرحلة سيما التي تهم مصالح المواطن العراقي، وان يضع المصلحة العامة فوق المصالح الشخصية او الحزبية وان يفعل من دوره الرقابي سيما في مجال استجواب الحكومة بصفتها السلطة التنفيذية ومحاسبة المقصرين والمفسدين وان لا يجعل المحاصصة السياسية والحزبية تتحكم في عمله بصفته السلطة التشريعية .
- الوقوف بحزم امام التحديات التي تواجه مجلس النواب كونها تحديات تهدد واقع ومستقبل العراق وفي مقدمتها ،انتشار الفقر والبطالة ،الوضع الامني المتدهور، اختيار الرئاسات الثلاث،تردي الواقع الصحي والتعليمي، الفساد المالي والاداري، نشر الديمقراطية وتعزيز حقوق الانسان، افتعال الازمات، الصراعات السياسية ، نقص الخدمات المقدمة للمواطن.
- استفتاء الشعب بالمسائل والقضايا التي تكون محل خلاف بين اعضاء مجلس النواب او التي تمس مصلحة الوطن كون ان الاستفتاء (عرض موضوع على الشعب ليقول كلمته فيه بالقبول او الرفض ) وبالتالي فهو احد مظاهر الرأي العام فلابد من الرجوع للشعب (مصدر السلطات ) في هذه المسائل او القضايا.
- يوصي الباحث مجلس النواب الجديد ان لايخيب ظن الرأي العام به سيما شريحة الشباب الجامعيين الذي عبروا عن تفاؤلهم به من خلال قناعة اغلبهم بان مجلس النواب الجديد سيكون افضل من سابقه وانه سيغير من الخارطة السياسية الحالية كونها مبنية على المحاصصات السياسية والتكتلات الطائفية والمذهبية والقومية ادخلت البلاد في ازمات متوالية .
4- توصيات ومقترحات خاصة بوسائل الاعلام :
- ان تخصص وسائل الاعلام اكبر قدر ممكن من المساحة والزمن لتعبر عن عن اهتمامها المتزايد بالشأن الانتخابي ( التثقيف والحث ).
- ان تركز وسائل الاعلام اهتمامها على موضوع (الشباب و الانتخابات ) من خلال رسالة اعلامية جذابة ومشوقة قائمة على المصداقية والموضوعية وتراعي خصائص وسمات هذه الشريحة والوقت الملائم لهم وتلبي احتياجاتهم ومن قبل كوادر اعلامية يفضل ان تكون شابة ومدربة ،فمحصلة ذلك هو انجذاب الشباب الجامعيين لهذه الرسالة للتأثير باكبر عدد منهم .
- صناعة خطاب اعلامي يقوم على اساس اشاعة الامل بالانتخابات (استمالات عاطفية وعقلية ) باتجاه ان الانتخابات الوسيلة الاكثر قدرة على احداث التغيرات السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية وان صوت المواطن بشكل عام والشباب الجامعيين بشكل خاص هو العامل الاساسي في عملية التغيير ( بصوتي وصوتك ...ستتغير حياتنا) .
- ان تلتزم وسائل الاعلام الممولة من المال العام سيما الوسائل التابعة لشبكة الاعلام العراقي بالتغطية المتوازنة نحو جميع الكيانات والمرشحين .
- ان تقف وسائل الاعلام المستقلة او التي تدعي الاستقلالية على مسافات متساوية من الكيانات او المرشحين .
- ان تخصص وسائل الاعلام الحزبية جزء من تغطيتها للكيانات او المرشحين الغير تابعين لها التزاماً منها بقواعد السلوك الاعلامي .
- ان تبتعد وسائل الاعلام كافة عن التحريض او التشهير بحق الكيانات والمرشحين واعطائهم الحق في الرد في حال توجيه أي اتهام لهم يبث او ينشر من خلال الوسيلة الاعلامية .
- ان تلتزم الموضوعية والنزاهة في تغطيتها لاداء مجلس النواب ( اظهار الايجابيات والثناء عليه، واظهار السلبيات وانتقاده نقداً بناءاً.


  • وصف الــ Tags لهذا الموضوع
  • الرأي العام،الانتخابات البرلمانية العراقية،طلبة جامعة بابل ،الاتجاهات

هذه الفقرة تنقلك الى صفحات ذات علاقة بالمقالات الاكاديمية ومنها الاوراق البحثية المقدمة من قبل اساتذة جامعة بابل وكذلك مجموعة المجلات العلمية والانسانية في الجامعة وعدد من المدنات المرفوعة من قبل مشرف موقع الكلية وهي كالاتي:

قسم المعلومات

يمكنكم التواصل مع قسم معلومات الكلية في حالة تقديم اي شكاوى من خلال الكتابة الينا,يتوجب عليك اختيار نوع الرسالة التي تود ان ترسلها لادارة الموقع :