بسم الله الرحمن الرحيم

تأسست كلية هندسة المواد في عام 2007، وهي صورة مطورة لقسم هندسة المواد الذي تأسس في عام 1993. وتعد كلية هندسة المواد في جامعة بابل الكلية الرائدة في مجال هندسة المواد على المستوى الوطني وذلك لا يعود الى كونها الاولى في هذا التخصص فحسب بل لتبنيها لرؤية مميزة ترتكز على تعميق المعرفة التخصصية وبشكل تدريجي مضطر.
تهدف كلية هندسة المواد إلى خلق جيل هندسي يعنى بثقافات المواد الهندسية التقليدية وغير التقليدية وتحاكي حافات العلوم في العالم كما تعنى بكل ما يتعلق بالمواد الهندسية تصميماً وتصنيعاً و ابتكاراً و اختياراً وتهدف إلى تهيئة مهندسين مزودين بمهارات تمكنهم من ممارسة العمل من أجل النهوض بمستوى الصناعة في البلد ولإشباع الحاجة حول كيفية التعامل مع المواد الهندسية في قطاعات العمل المختلفة، وكذلك تقدم خدماتها لسوق العمل كون إن التخصص يتلاءم و حاجة القطاعات الصناعية والبحثية.
تضم كلية هندسة المواد ثلاثة اقسام هندسية هي قسم هندسة المعادن وقسم هندسة السيراميك ومواد البناء وقسم هندسة البوليمر والصناعات البتروكيمياوية. تمنح هذه الاقسام خريجيها شهادة البكالوريوس في حقل التخصص وتوفر لهم فرصة اكمال دراستهم التخصصية الدقيقة من خلال برامج الدراسات العليا على مستوى الدبلوم العالي أو الماجستير والدكتوراه المتوفرة في اقسامها العلمية. كما ان كلية هندسة المواد وبعد استحداثها برنامج الدراسة المسائية في اقسامها الثلاثة استطاعت تخريج دفعات من المهندسين الاختصاص كان الكثير منهم موظفون في قطاعات الدولة المختلفة.

إن مهندسي المواد يمثلون حجر الأساس لمعظم الصناعات والتطبيقات التكنولوجية المتقدمة كونهم يضطلعون بالعمل على تصميم وتطوير وتصنيع المواد لاستخدامها في التطبيقات الصناعية والتكنولوجية المختلفة. ويستند مهندسو المواد على أساسيات علوم الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا وعلى العلوم الهندسية في مجال عملهم لاختيار المادة الهندسية الانسب للتطبيق المحدد او لتصميم وتطوير مواد جديدة ثم العمل على ايجاد التكنولوجيا الافضل لتصنيعها وتحويلها الى الاشكال المفيدة.
يجمع مهندس المواد بين القدرة على حل المشكلات من ناحية هندسية تطبيقية وفضول العلم لفهم العلاقة بين تركيب المادة وخصائصها من جهة وبين هذه الخصائص وسلوك المادة في ظروف الاستخدام المختلفة من جهة اخرى. وتتنوع معرفة مهندس المواد من خلال الجمع بين العلوم والتكنولوجيا لتصنيع المواد الهندسية بالخصائص والأشكال التي تتناسب مع التطبيقات وكذلك في اجراء كافة الاختبارات الهندسية الخاصة بهذه المواد والمطلوبة لهذه التطبيقات الهندسية على اختلاف انواعها, وهذه المواد تشمل المواد المعدنية بأنواعها المختلفة، السيراميك والزجاج، مواد البناء بمختلف أنواعها ، البوليمرات والمطاط ، أشباه الموصلات والعوازل والمواد المركبة بمختلف انواعها والتي يمكن أن تستخدم في عدة مجالات مثل صناعة الإلكترونيات والاتصالات ومجال توليد الطاقة وخزنها ومجال تحديد طبيعة الملوثات البيئية ومعالجتها ومجال المواد الصناعية والطبيعية الداخلة في الاستخدامات الطبية ومجال صناعة الادوية والتكنولوجيا الحياتية و مجال المواد النانوية.

إن هندسة المواد ذات علاقة مباشرة بجميع المجالات التكنولوجية وبالتالي فإن الطلب يزداد على مهندسي المواد بشكل مضطرد في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء. ويمكن إدراك أهمية هندسة المواد إذا نظرنا إلى التاريخ وأخذنا بعين الاعتبار أن مقياس التطور التكنولوجي هو كيفية استخدام الناس للمواد التي توفرت لهم حتى ان العصور التي مرت بها المعمورة اخذت تسمياتها من المواد التي ساد استخدامها في كل عصر كالعصر الحجري والعصر البرونزي والعصر الحديدي، ثم الثورة الصناعية فعصر المواد في يومنا هذا.

لتحقيق أهدافها المرسومة دأبت الكلية على تزويد مختبراتها بأحدث الاجهزة ذات المناشئ العالمية والتي تواكب التقدم العلمي منها جهاز حيود الأشعة السينية (XRD) وجهاز الفلورة السينية (XRF) و قريبا المجهر الماسح الالكتروني SEM. وغيرها من الأجهزة المتخصصة في فحص وتشخيص المواد الهندسة بمختلف انواعها. واستكمالا ً لنهج الكلية في خلق بيئة علمية نشطت الكلية في عقد المؤتمرات العلمية على المستوى الدولي فقد عقدت ثلاث مؤتمرات دولية سجلت فيها مشاركة العديد من الباحثين من مختلف الجامعات العراقية وباحثين من دول عربية واجنبية كما شاركت الكلية في إقامة المؤتمر العلمي الأول لكليات الهندسة وتكنولوجيا المعلومات في جامعتنا. وتفخر كلية هندسة المواد بحقيقة ان نحو 40% من براءات الاختراع المسجلة باسم جامعة بابل تعود لباحثين من الكلية وهو مؤشر كبير على الثقل العلمي الذي تتمتع به الكلية داخل الجامعة.

ونشطت كليتنا في مجال المشاركة الفعالة في المؤتمرات العلمية على المستوى الدولي فقد شاركت من خلال بحوث علمية قيمة في مؤتمرات في بولندا، الهند، باريس، المانيا، روسيا، الولايات المتحدة، الجيك، تركيا، مصر، إيران، هنغاريا، الصين، وغيرها من الدول.

وتعزيزاً للنشاط العلمي فقد حرصت كليتنا على ارسال منتسبيها لإكمال دراستهم في دول متقدمة مثل الولايات المتحدة، بريطانيا، روسيا، فرنسا وألمانيا لتطوير اقسامها العلمية فضلاً عن البعثات البحثية للنهوض بواقع البحث الأكاديمي وكذلك الدورات التدريبية في مراكز متخصصة في العديد من الجامعات العالمية.

أ.د. حيدر عبد الحسن العذاري

عميد كلية هندسة المواد وكالة

عمـيد كلية الهندسة مواد
أ.د. حيدر عبد الحسن العذاري