هندسة المواد تشارك في الندوة الثالثة للهندسة المستدامة بجامعة بابل
 التاريخ :  08/05/2014 08:54:15  , تصنيف الخبـر  كلية هندسة المواد
Share |

 كتـب بواسطـة  زيد فلاح عزيز  
 عدد المشاهدات  1221

هندسة المواد تشارك في الندوة الثالثة للهندسة المستدامة بجامعة بابل:
اكاديميون وباحثون يدعون الى اعتماد بدائل الطاقة المستدامة في العراق واصدار التشريعات

  دعا اكايميون وباحثون في جامعة بابل وجامعات عراقية الحكومة المركزية والحكومات المحلية والجامعات والمؤسسات البحثية الى دعم مواضيع بدائل الطاقة المستدامة ومنها مشاريع الطاقة المتجددة وتسهيل مهمتها وإصدار التشريعات والتعليمات اللازمة ومتابعة تطبيقاتها  وضرورة توظيف البحث العلمي عن مصادر بديلة وخاصة المتجددة منها بما يتلائم مع الحالة في العراق وتناغمها مع الخطة الاستراتيجية الوطنية للطاقة وخيارات التمويل المتاحة.

  

 جاء ذلك في التوصيات التي خرجت بها الندوة العلمية السنوية الثالثة للهندسة المستدامة ضمن فعاليات البرنامج الوطني التعليمي للهندسة المستدامة(NEPSE) التي انعقدت في جامعة بابل  وحملت عنوان (بدائل الطاقة المستدامة في العراق)  والتي اوصت ايضا باصدار التشريعات الضرورية اللازمة لاعتماد الاساليب المستدامة في ترشيد استخدام الطاقة  في العراق والاستمرار باقامة الندوات التعليمية, والتوجه نحو تفعيل ورش العمل عن بدائل الطاقة  المستدامة  والاستفادة من الخبرات العالمية  بهذا المجال واهمية تشجيع الاستثمار بمشاريع الطاقة  المستدامة  في العراق مع توفير الدعم الحكومي لها فضلا عن اهمية النهوض بدور الاعلام في تثقيف شرائح المجتمع باتجاه ترشيد استخدام الطاقة  في العراق وبدعم من الحكومات المحلية من خلال اقامة دورات تثقيفية تحث المواطنين وموظفي الدولة على العمل لتطبيق مبادئ الاستدامة في البيت ،العمل ،الشارع ،المدرسة, الجامعة وانه لابد للعراق ان يتوجه نحو استخدام البدائل المستدامة للطاقة من اجل مستقبل الاجيال القادمة وان هذه البدائل تتمحور في منهجين الاول  هو ايجاد مصادر جديدة للطاقة والثاني التأكيد على ترشيد استخدام الطاقة الحالية.




   وتضمن المنهاج الحافل للندوة الكلمات والمحاضرات والبحوث والفعاليات العلمية ابتدأت بكلمة لرئيس الجامعة القاها نيابة عنه مساعد رئيس الجامعة للشؤون العلمية الدكتور قحطان  الجبوري اكد فيها على الدور الذي يمكنه ان تلعبه الجامعة في خدمة المجتمع ضمن فعاليات هذا البرنامج بهدف توجيه الاهتمام نحو بدائل الطاقة المستدامة في العراق والتعريف بأهميتها في عصرنا الحديث إذ ان الانتقال إلى عصر الطاقة المتجددة في أي دولة يحتاج الى تضافر بين شتى فئات المجتمع ولا يتأتى هذا التضافر الا عن اقتناع تام لدى الفئات كلها بضرورة استعمال مصادر الطاقة المتجددة بدلا من مصادر الطاقة التقليدية الايلة للنضوب.

   مؤكدا ان الطاقة المتجددة لم تعد من قبيل الرفاهية المجتمعية بقدر تحولها الى ضرورة من ضرورات التمنية المعاصرة ، لانها  باتت شرطاً اساسياً من شروط استدامة هذه التنمية ولم تعد مصادر الطاقة حكراً على الدول المتقدمة صاحبة التقدم العلمي والتكنولوجي بل أصبح بمقدور الدول النامية اللحاق بهذا الركب واستخدام الطاقة المتجددة  كما ان مصادر الطاقة المتجددة قد فتحت أفاقاً جديدة للدول الفقيرة في مصادر الطاقة التقليدية فأوجدت فرصا لتأمين الطاقة من خلال بدائل اقل ثمناً واكثر صداقة للبيئة ، كما ان التمنية المستدامة هي التمنية التي تلبي حاجات الحاضر دون المساومة على قدرة الأجيال المقبلة على تلبية حاجاتهم.

 
   مضيفا ان جامعة بابل لها السبق والصدارة في ان تدعم هذا المشروع الحيوي والاستراتيجي من خلال ما تم تنفيذه طيلة السنوات السابقة من برامج توعوية وارشادية وما سوف يتم عرضه من محاضرات نوعية وحقائق قيمة في هذه الندوة.
بعد ذلك القيت كلمة عضو اللجنة التنفيذية للبرنامج الوطني التعليمي للهندسة المستدامة الدكتور محمد علي الانباري  اشار فيها الى انه وعلى الرغم من ان العراق يعتبر من اهم الدول المنتجة للنفط في العالم الا انه يجب ان يأخذ  بنظر الاعتبار ان النفط يعتبر مصدر طبيعي محدود وغير دائم للطاقة ولهذا فلابد للعراق ان يتوجه نحو استخدام البدائل المستدامة للطاقة من اجل مستقبل الاجيال القادمة وان هذه البدائل تتمحور في منهجين الاول  هو ايجاد مصادر جديدة للطاقة والثاني التأكيد على ترشيد استخدام الطاقة الحالية ولهذا جاءت محاضرات الندوة لتغطية هذيين المنهجين.
 
   ثم تلت بعد ذلك كلمة اخرى القتها الدكتورة انغام الصفار رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج الوطني التعليمي للهندسة المستدامة(NEPSE) استعرضت فيها الانجازات المتحققة من البرنامج والتي من ابرزها انجاز  الصيغة الموحدة من تطوير المناهج الدراسية باتجاه الاستدامة في الكليات الهندسية والزراعية والتي صدرت عن وزارة التعليم العالي مضيفة ان البرنامج يواصل العمل في المراحل النهائية من اعداد الصيغة الموحدة لتطوير المناهج الدراسية الخاصة بالتعليم التقني بمعاهده وكلياته ومن المؤمل في العام القادم تطبيق الصيغة الموحدة لتلك المناهج اضافة الى التوجه العلمي لاطاريح الدكتوراه ورسائل الماجستير.


   مشيرة الى انه تم فعلا انجاز سلسلة من الاطاريح والرسائل الجامعية في مواضيع الاستدامة خلال السنوات الاربع الماضية من البرنامج وان الامور مستمرة في تطوير طبيعة البحوث ونوعيتها بأن تكون في خدمة المجتمع وخدمة قطاعات مختلفة منه لنشر وترسيخ مفاهيم الاستدامة في قطاعات العمل وربطها مع الجوانب البحثية للاساتذة والطلبة اضافة الى استحداث مراكز البحوث والدراسات مثل استحداث مركز بحوث العمارة الخضراء وجامعة القاسم الخضراء التي تعد الجامعة الاولى في العراق من ناحية تصاميمها وابنيتها ومناهجها الدراسية في مواضيع الاستدامة.

مؤكدة ان نتاج البرنامج الوطني للهندسة المستدامة اصبح حاليا نتاج مشجع ومثمر سواء على صعيد المناهج والدراسات العليا والبحوث وربط المجتمع مع الجامعة وتاثيراتها وان هذه الندوة هي واحدة من ثمار البرنامج لعام 2014 .لافتة الى ان البرنامج لديه خطة خمسية يسير عليها وصلت الان الى المرحلة الرابعة والذي شمل (احدى وعشرين) جامعة عراقية شهدت جميعها نتاجات علمية متخصصة ومماثلة في موضوع الهندسة المستدامة. 
  
    بعد ذلك تم القاء عشرة محاضرات وابحاث علمية ابتدأت بمحاضرة بعنوان(حقائق بسيطة عن نمو حركة الاستدامة ) للاستاذ الدكتور محمد علي الانباري ثم فعالية علمية بعنوان(نحو شباب مستدام) لطلبة المراحل الرابعة في اقسام كلية الهندسة قام بتقدبمها نيابة عنهم الطالبة مريم حيدر والطالب حسنين امجد ثم  القيت بعد ذلك محاضرة بعنوان (الاساليب المعمارية ودورها في ترشيد الطاقة)القتها المدرس المساعد ندى عبد الامير مبارك وبحث علمي بعنوان(البناء الجاهز ودوره في ترشيد الطاقة) للدكتور نمير عبد الامير علوش وبحث بعنوان(المخلفات مصدر للطاقة) القاه الدكتور حيدر محمد عبد الحميد ثم محاضرة بعنوان (الحرارة الارضية كطاقة مستدامة) للدكتور حسن جاسم مطلك ثم محاضرة بعنوان(الطاقة الهيدروجينية كطاقة مستدامة) القاها الدكتور حسن عبد الزهرة الفتلاوي ومحاضرة بعنوان(استخدام الطرق الطبيعية في التكييف لترشيد الطاقة )القاها الدكتور حيدر كريدي وبحث بعنوان(تقنيات الاغشية الرقيقة في ترشيد الطاقة)للدكتور محمد حمزة المعموري ثم بحث بعنوان (تطبيقات البوليمرات الجديدة كبدائل للطاقة ) استعرضه الدكتور نزار جواد هادي.


   بعد ذلك فتح باب الحوار والنقاش بين الحضور والمحاضرين في الندوة والتي حضرها عضو مجلس النواب الدكتور هيثم الجبوري ومساعد رئيس الجامعة للشؤون العلمية ممثلا لرئيس جامعة بابل ومساعد رئيس هيئة التعليم التقني  وعمداء الكليات في الجامعة واعضاء من مجلس محافظة بابل و رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج الوطني التعليمي للهندسة المستدامة وأساتذة وطلبة الدراسات العليا في الكليات واساتذة جامعات بغداد و الكوفة وبابل ومهندسين من مديرية الفرات الاسط لتوزيع الكهرباء ومن دوائر المحافظة الاخرى والجهات والمنظمات المدنية والسياسية المختلفة بالتنسيق مع قسم العلاقات العامة في رئاسة جامعة بابل. 


بقلم / عادل الفتلاوي